شريط الاخبار

قائمة

مشاهدة "المواضيع القديمة"

مشاهدة التسميات "مدار الثقافة"

موسم سيدي "موازين"

الأربعاء، 3 يونيو 2015 / لا تعليقات


محمد الجويري
هو مهرجان يروج لمفهوم الحداثة كما فهمه المنظمون الذين تلقفوا المصطلح بالمقلوب من خلال التركيز على الطابو المغربي وهو الجنس,لقد حرس المنظمون على خدش حياء المغاربة وتكسير كل محرم كل ذلك باسم الحداثة التي شوهت الموروث الثقافي الشعبي للمغرب.                                                               
مواسم رغم حمولتها والحصانة والسرية التي كانت تطبعها سواء فيما يتعلق بالممارسة,لكن يبقى لها رمزيتها الثقافية كمزار للترويح عن النفس أو العلاج الروحي من مثل مولاي ابراهيم وغيره من المواسم التي تعبر عن الموروث الثقافي للمنطقة وسوق متعدد الاختصاصات لتسويق كل ما هو محلي.                            
موازين من تلك المواسم الحداثية التي غيبت ما سبقها عبر التسويق من الخاص إلى العام.التسويق للمغرب,لكن بشكل مشوه في المفاهيم التي حرص منظموا المهرجان على ترجمتها في ديموقراطية مشوهة ولبيرالية إباحية وسياحة جنسية بامتياز من أجل جلب السياح والمستثمرين ماديا وجنسيا بلغة "بلد التسامح والحرية"لم يفهم الساهرون على المهرجان قول أحد الفلاسفة بأن "بأن حريتي تقف عند حدود الآخر".                                  

مفارقة عجيبة سجلتها المواسم السابقة عندما اختزلت الثقافة المغربية في الفولكور,وهاهو موسم سيدي"موازين"يختزلها في الجنس,إنها تعبير وترجمة من القول عبر الغناء إلى الفعل عبر الحركات الجنسية التي تسيل لعاب الشباب المغربي بحكم أن الجنس من الطابوهات التي لا يجوز الخوض فيها ,لكن موازين خرج عن القاعدة.إذن هو صراع القدامة والحداثة عبر استعراض بشري فاق مليونين وثلاث مائة ألف شخص حضروا للاستمتاع وتفريخ نزواتهم عبر مشاهدة مباشرة لحركات تهتز لها الغرائز الجنسية التي تثير الشهوة في ممارسة أفعال خارج مؤسسة الزواج,مما يعني في نظر المنظمين التعبير عن الانفتاح.لكن الرسالة التي يوجهها الشعب المغربي الغني بثقافته الغيور على تاريخه النقي هو أن العري لا يعبر عن قمة الحضارة,لو كان الأمر كذلك لكانت القرود أرقى الحيوانات بعريها.                   

واحات أدبية ثمرة ابداع تلاميذ ثانوية الشهيد صالح السرغيني

الجمعة، 22 مايو 2015 / لا تعليقات

  
شهدت قاعة الندوات بمقر النيابة الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بالرحامنة يوم14 ماي الجاري حفل توقيع المنتوج الأدبي الجديد لتلاميذ و تلميذات الثانوية التأهيلية صالح السرغيني .الإبداع الجديد هوعبارة عن قصائد شعرية وقصص كتبت باللغتين العربية والإنجليزية  تم جمعها في كتيب  أطلق عليه إسم واحات أدبية.أنجزهذا 

العمل الأدبي تحت إشراف كل من نادي الثقافة و الإبداع و نادي اللغة الإنجليزية بالمؤسسة.وجديربالذكرأن واحات أدبية قد رأى النور بشراكة مع جمعية أباء و أولياء تلاميذ الثانوية التأهيلية صالح السرغيني و مركز 
 الرحامنة سكيلزبابن جريرو تحت إشراف النيابة الإقليمية لوزارة التربية بالرحامنة.


.

ابتسام حوسني شاعرة الثورة وحاملة وشاح رياح الاطلس

الاثنين، 4 مايو 2015 / لا تعليقات

بكل اباء وشموخ ,اخرجت سيف القلم من غمده ,لتعانق به رياح الثورة في لبوس يساري عصف بها الى واحة الابداع 
لتكتب عن المهمشين وتكون صوت المقهورين .
قادمة الينا من قلعة السراغنة ,التقينها وعي تعتمر الكوفية الفلسطنية على هامش الملتقى الدولي للاعلام الالكتروني ,وبابتسامتها كما اسمها ابتسام حوسني عاشقة الميادين والعاشقين وفيروز, فتحت لنا باب قلبها دون مفتاح واذنت لنا ولوج دواخل عالمه دون استئذان 
وهي كما اسرت لنا من مواليد البيضاء سنة 1978تابعت دراستها الى حين حصولها على شهادة الباكلوريا شعبة ادب انجليزي,
ثم الاجازة في الحقوق لتتحق بسلك التدريس كاستاذة بقلعة السراغنة .

لم ينته المشوار عند هذا الحد ,بل واصلت مسيرتها الابداعية لتلج عالم الشعر من بابه الواسع ,لتكون باكورة اعمالها خمسة 
اصدارات هن من بنات افكارها من قبيل انتهى النص /ضع يدك في الماء البارد / كش ملك /من وحي الرياح
وقد نالت الشاعرة عدة القاب ابرزها رياح الاطلس ,واميرة الشعرالعربي بلندن , كما ان تكوينها القانوني جعلها ترافع من اجل كينونة الانسان لهذا فمعظم قصائدها تعترضها من خلال مشاهداتها اليومية ,التي تستفز قريحتها فتنساب رياحا شعرية تحط بردا وسلاما على قرائها .
لانها بكل بساطة تبحث عن الحرية والعدالة الاجتماعية والمساواة واالكرامة وخصوصا ان الظرفية حسب قولها تستلزم اكثر من وقفة بل تفرض محاسبة الذات كيف لا وهي المنتمية الى قبيلة شرفاء اولاد الزعرية بالرحامنة الجنوبية فهي لاتقبل الضيم ورافضة لكل اشكال الظلم والهوان .

وفاة الشاعر المصري الابنودي

الثلاثاء، 21 أبريل 2015 / لا تعليقات

غيب الموت شاعر العامية المصري الكبير عبد الرحمن الأبنودي الذي توفي الثلاثاء عن عمر يناهز في 76 عاما، بحسب ما قالت زوجته نهال كمال لفرانس برس.

وقالت كمال "توفي الأبنودي وسيدفن اليوم الثلاثاء في مدينة الاسماعيلية". وتوفي الأبنودي، الذي كان يعاني من تدهور في حالته الصحية أخيرا، إثر جراحة أجراها في المخ في مستشفى الجلاء العسكري في القاهرة الأحد، بحسب ما أفادت مصادر مقربة منه.

وولد الأبنودي عام 1939م في قرية أبنود بمحافظة قنا في صعيد مصر، لأب كان يعمل مأذوناً شرعيا، وانتقل إلى مدينة قنا وتحديدا في شارع بني علي حيث استمع إلى أغاني السيرة الهلالية التي تأثر بها. الشاعر عبد الرحمن الأبنودي متزوج من المذيعة المصرية نهال كمال وله منها ابنتان آية ونور.

وترك الأبنودي أزيد من 20 ديوانا شعريا بالعامية المصرية، كما كتب أغاني لكبار المطربين العرب من أمثال عبدالحليم حافظ، (وانا كل ما أقول التوبة) وشادية وووردة الجزائرية وماجدة الرومي ومحمد منير.

اي خطاب سياسي نريد?

الخميس، 26 مارس 2015 / لا تعليقات
خالد كب

ماهية الخطاب السياسي:

شكل دائما الخطاب السياسي ، مؤشرا قويا على مدى تحكم الفاعل السياسي وتمكنه من قراءة سليمة وبرغماتية للوحة قيادة الواقع اليومي، ومدى قدرته على تصريف هموم ومشاكل وانتظارات الجماهير ،على شكل خطاب سياسي متسم بالرزانة والرصانة ،دون التفاف او اسفاف ،                         
يحترم ذكاء المواطن ولايماثل ويطابق بين ذاكرته وذاكرة السمكة.                                                                                              
خطاب سياسي جدي وجاد ومتجدد، يتسم بقسط وافر من الفاعلية والفعلية  والفعالية . يشكل قطيعة مع النسق الشعبوي الذي يدغدغ مشاعر الناس ،دون ان يقدم أجوبة حقيقية للاشكالات المزمنة والمشكلات المستعصية ، خطاب سياسي يبني ولايهدم، يسهل ولايستسهل ، يناور ولايقامر، يعلي             ولايستعلي، يهتدي ولايستعدي .                                                                                                                                    
خطاب سياسي مفعم بالحيوية والأمل الجاذب وليس الحمل الكاذب ، ويلعب الرأسمال اللغويle capital linguistique دورا مهما                   
في تفعيل الخطاب السياسي ، بما يحمله من مفردات ذات بعد سياسي كثيف ومكثف ، يكون حاسما في اتجاه التأثير على الناس ،اما ايجابا او سلبا ،فعبد الناصر كان يفتح خطاباته "بأيها الاخوة المواطنون" للتركيز على فكرة المواطنة ، كما أن السادات كان يفتح خطاباته "ببناتي ،أبنائي"                   
للتركيز على أبوته لكل المصريين.                                                                                                                               

الفاعل السياسي وازدواجية الخطاب :
وهكذا فان الخطاب السياسي بقدر ماهو ملزم بأن يختار الفاعل السياسي في خضمه ،كلماته بعناية فائقة ،مع مراعاته الشرط الاجتماعي           
والمحيط الاقتصادي ،و البعد الثقافي ، على اعتبار الرأسمال الرمزي للغة le capital symbolique ، لما لها من سلطة وقوة في التاثير على النفوس ، سواء كان الكلام منطوقا أو مكتوبا .                                                                                                              
كما أن اللغة بما لها من حمولة ، قد يكون لها دورا مهما في التضليل ، وخصوصا اذا لم يرتق  الخطاب السياسي ، وتوقف عند حدود  السجال      
السياسي العقيم ، دون مقارعة الحجة بالحجة ، والتسلح بالعلم والمعرفة، هذا السجال الذي تنطبق عليه مقولة " أسمع جعجعة ولاأرى طحينا"        
على اعتباره خطابا سياسيا غير منتج ، ولايقوم على الاقناع ،أو مايمكن أن أسميه "خطاب الرحى" خصوصا وخاصة في غياب زرع الثقافة السياسية. فمصطلحات من قبيل (التناوب) و (الانتقال الديمقراطي) و( الخيار الديمقراطي) ، وغيرها من المصطلحات السياسية ،جاءت في سياق              
حركة سياسية نشيطة ومنسجمة ، ومدججة بالتكوين والتأطير الحزبي والنقابي ، دون اغفال التفاعلات الاجتماعية والثقافية ، الشئ الذي             
أفرز ممارسة سياسية سليمة ،خصوصا على مستوى انتاج خطاب سياسي يتسم ويوسم بالنضج ، بعيدا عن الضحالة الفكرية والسجال العقيم          
و الشعبوية المقيتة ، التي تفرز خطابا سياسيا موشوما بالتسطيح ، وبالانفعال المستهجن .                                                                 
واذا ما التفتنا الى الوقت الراهن ، فان الخطاب السياسي يعيش حالة من الضبابية ،قد تنتقل به من حالة الاحتضار ،الى الموات لاقدر الله ،حالة من    الانتظارية المملة والسكون الجامد، يجعل المسافة بين المواطن والسياسة تزداد هوة سحيقة ، وعوض أن نكون أمام طلاق رجعي ، نكون           
أمام طلاق بائن بينونة كبرى .                                                                                                                            

قشدة الكلام:
  ان الرغبة الحثيتة في السمو بالخطاب السياسي ، لن تكون الابالتأطير القادر على افراز جيل جديد من النخب في مختلف المياديين ،خصوصا         
اذا علمنا أن نسبة التأطير النقابي على سبيل المثال لا الحصر لاتتجاوز 3بالمائة ، فما بالك بالتأطير السياسي عبر مختلف تلاوينه وقنواته المتداولة .  
وعلى سبيل الختم ، فان "الخطاب السياسي النظيف " يبقى السبيل الاوحد لمصالحة المواطن مع السياسة ،بالارتكاز على قدم الممارسة                  
وباعتماد التأطير كمظلة تحمي المواطن من الزخات المطرية وصمام أمان ضد السكتتة القلبية .                                                            

حكاية "الخماس"

الأحد، 15 مارس 2015 / لا تعليقات


عرف با العربي واشتهر بكرمه وصرامته.كانت السنة الفلاحية تبشر بالخير,وبالمقابل كانت ماشيته التي أودعها لأحد رجالات القرية كراعي لها باتفاق مبدئي ينتهي بالموسم الفلاحي بنصيب له يتحدد في الخمس.   
مرت الأيام والليالي وتوالت الفصول ببردها وحرها,جاء موسم الحصاد حيث دأب با العربي على الخروج مبكرا للحصاد ثم تلاه "الدراس".وبأحد الأيام بعدما أشرف با العربي على الانتهاء من عزل ما طاب وجادت به الحقول الفلاحية من قمح وشعير.بدأ بعزل ما يسمى"بالزرع والقمح الصافي".وبينما هومنهمك في عزل وجمع أكياس الحبوب إذا بالخماس يقف على رأسه حاملا كيسه في انتظار حقه من "الكاعة".                                                                      
انتبه أخيرا با العربي للخماس فسأله عما جاء به وتركه للماشية.أجابه "الخماس":جئت لآخذ حقي من "الكاعة".فأجابه با لعربي"مزيان الأولى للخماس"فرد الأخير بنبرة فيها غضب"مزيان أيام الزفزافي والنفنافي تبات انت في القبة دافي وأنا على الخط نظل مسافي وملي جا الزرع الصافي نوض السراح دوز على الكاعة مسافي".                          
انتبه با العربي لما صدر منه فأجاب:"فعلا مول الزرع الصافي هو لكيبات مع الخطوطة مسافي".وبهذا أخذ "الخماس"حقه من "الكاعة"مع اعتذار با العربي له.                                                          

وفاة الممثلة زينب السمايكي

الجمعة، 30 يناير 2015 / لا تعليقات



عن سن تناهز 61سنة توفيت الممثلة والمسرحية والفنانة القديرة زينب السمايكي ، بعدما تركت ارثا فنيا محترما ، وقد عرفت الراحلة 
لادائها دور الام بامتياز  ، و كانت بطلة مسلسل "زينة الحياة" شقت طريق الفن في سن مبكرة ، وقد خلفت وفاة الراحلة حزنا عميقا في نفوس زملائها في المهنة ومحبيها ، وانا لله وانا اليه راجعون. 

ملف المدار : النخبة القروية من القائد الى الاعيان ح 2

الجمعة، 9 يناير 2015 / لا تعليقات











وعند دخول الهيبة إلى مراكش بدأ التهامي اتصالاته مع الفرنسيين وسيعمل-مع باقي القواد- على تيسير مهمة الكولونيل"مونجان" في طرد الهيبة والدخول الفرنسي إلى مدينة مراكش،وهي الفرصة التي أعادته إلى منصب الباشوية مرة أخرى. سيطر أفراد أسرة المدني الكلاوي على منطقة شاسعة،فكان الإخوة : حمادي خليفة ورزازات وقائد دادس وتودغة، وحسي باشا قصبة مراكش،ثم علال. والأبناء: عمر خليفة على مدينة دمنات،والطيب خليفة على أزيلال و محمد الكبير جندي ومحارب، ثم عبد المالك الذي كان المؤهل لخلافة والده، و سي حمو ابن عم المدني قائد تلوات الذي كان المنافس الأكبر للمدني. كانت الضغائن هي العملة المتداولة داخل الأسر القائدية بين الأبناء والأخوة، وهكذا عرفت أسرة الكلاوي تنافسا شديدا بين أفرادها من أجل الاستحواذ على السلطة والنفوذ.

وبعد موت عبد المالك بأيام توفي والده وكبير كلاوة الفقيه المدني، فخلا المجال أمام التهامي،الذي جمع بعض أفراد عائلته، وبحضور ممثل السلطان بمراكش استطاع أن يمنح لنفسه المشروعية، ويرث السلطة والزعامة بحكم علاقاته مع الفرنسيين،وتزكية ليوطي بعد الدخول الفرنسي إلى مراكش.حل محل المدني في زعامة الأسرة، و في قيادة القبائل الجبلية،كما استولى على ثروته،ووسع نفوذ كلاوة جنوبا وشرقا إلى مناطق متعددة تشكل مجالا ضريبيا وتمتد عبر: مسفيوة، غجدامة، فطواكة، توكانة، سكورة، إلى حدود وادي درعة.اكتسب ثروة كبيرة بعد اندماجه في الاقتصاد الأجنبي،وشراكته مع المؤسسات الرأسمالية.وقد حاولت الإقامة الفرنسية دفعه لتنفيذ مخططها القاضي بإقصاء السلطان محمد الخامس،وهي المؤامرة التي لعب فيها الدور الرئيسي،لكن فشلها عجل بذهاب الاستعمار، ونهاية التهامي الكلاوي الذي توفي يوم 30يناير 1956م.(1) 

وأما القائد العيادي فهو ميلود بن الهاشمي بن أمبارك بن محمد بنزاوية بن أمبارك بن جعفر بن عبد الله بن عبد الرحمان الرحماني ولد حوالي1880م،ينتمي إلى أسرة معروفة بخدماتها المخزنية منذ قرون،مهدت له الطريق نحو القيادة بموجب ظهير حفيظي يوم12 ذو الحجة عام 1326هجرية الموافق خامس يناير 1909م ضمن مجموعة من القواد على الرحامنة.لقد برز مع السلطان مولاي عبد الحفيظ،ولأنه شارك مع قواد الجنوب في التوغل الفرنسي إلى منطقة الرحامنة ومراكش، وساهم في حملة سوس وتزنيت ضد حركة الهيبة، فقد منحه ليوطي وسام الشرف كصديق كبير لفرنسا.تمكن من توسيع نفوذه على حساب منافسيه،واستفاد من سياسية القواد الكبار بحيث ساير كلاوة في سلطتهم وثروتهم وكان حليفا لهم إلى حدود الخمسينيات من القرن العشرين حين رفض أن يدخل في مؤامرة التهامي الكلاوي ضد السلطان محمد الخامس.وبسبب موقفه هذا تعرض إلى الاعتقال والنفي،والإقامة الجبرية،وبعد رجوع الملك من المنفى،عاد القائد العيادي.
                                                                                     الدكتور عمر الايبوركي

سفراء الرحامنة للفن التشكيلي ،يتالقون في مدينة النخيل

الاثنين، 29 ديسمبر 2014 / لا تعليقات
في اطار الصالون الوطني للفن المعاصر ,مغرب الابداع ،نظمت الجمعية الوطنية للفنون التشكيلية ،بحضور ازيد من 110 من الفنانين المرموقين على الصعبد الوطني ،حيث مثل عاصمة الرحامنة ،الاستاذ الشاب عبد الفتاح الهراوي ،بمشاركة لافتة من خلال 5لوحات تيمة التوحد ما بين جدلية الايحاء بالحرف العربي و ارتباطه بالتجريد.
وقد لقيت هذه التجربة ،استحسانا وسط زمرة متالقة من الفنانين كامثال الفنان ع اللطيف الزين ،ومحمد غربال، والفنان رحول وبخشي مصطفى ، وكريم ثابت و احمد زبيطة و الفنانة كسوس وتوفة الحراج، وغيرهم وغيرهن كثير.
وجدير بالذكر على ان العرض الفني للوحات مازال مستمرا من 27/12 الى04/01من السنةالجديدة2015. بحديقة16نونبر  بجليز



انفراد : النخبة القروية ،من القائد الى الاعيان للدكتور عمر الايبوركي ح1

الجمعة، 26 ديسمبر 2014 / لا تعليقات









اخترنا في حصاد المدار ،سلسلة جد متميزة وشيقة خصنا بها الدكتور عمر الايبوركي ،نبثها على حلقات قصد تعميم الفائدة ،ويتعلق الامربالنخبة القروية من القائد الى الاعيان وهي عبارة عن دراسة سوسيولوجية اجراها الباحث.
الحلقة الاولى:

كل الأدبيات التي تناولت القائد المغربي اعتبرته حالة ثابتة لم تتغير عبر القرون الماضية،استمر نموذجا مثاليا ارتبط بجهاز المخزن، وتجذر بعد احتكاكه مع الإدارة الاستعمارية،وظلت وظيفته جوهرية لا يمكن الاستغناء عنها.لقد كانت استمرارية القائدية كمؤسسة سياسية عتيقة، وقد اختلفت طبيعة هذه المؤسسة حسب المناطق،وحسب تأثير الفئات الأخرى من شرفاء وصلحاء،أو أعيان محليين كانوا يشكلون المنافسين الحقيقيين للقواد.

بعد مرحلة النفوذ والتوسع مع سياسة القواد الكبار التي دشنها ليوطي،والتي أوصلتهم إلى أوج سلطتهم السياسية،وثروتهم المالية،فان هؤلاء القواد قد شعروا بمرحلة جديدة من التحول مع نهاية الاستعمار.ويمكن استعراض المسار الذي قطعته بعض الأسر القائدية لنرصد البداية والاستمرارية سواء بالنسبة للقائد الكبير،أو أبنائه وأفراد أسرته من بعده خلال الفترة الاستعمارية أو مع بداية الاستقلال. 

إن من أشهر الأسر القائدية التي كان لها دور أساسي في الأحداث السياسية التي عرفها المغرب،هناك أسرة كلاوة التي امتهنت الخدمة المخزنية منذ قرون،وإذا رجعنا إلى نهاية القرن التاسع عشر الميلادي نجد الأمغار محمد المزواري قد استطاع بمساعدة قبيلته، وبموارده من تجارة الملح،أن يفرض سلطة أسرته ويسيطر على القبائل المجاورة.حوالي 1886م حاول ابنه المدني الكلاوي الملقب "بالفقيه"أن يوسع سلطته مستفيدا من رحلة السلطان الحسن الأول إلى التلوات سنة 1893م،والذي كلفه بجمع الضرائب،وزوده بأسلحة عصرية ساعدته على هزم أعدائه.كما ساهم بفعالية كبيرة في الحملة المخزنية ضد الروكي بوحمارة التي انهزم فيها وفقد العديد من فرسان قبيلته،ولم يستطع الرجوع إلى مجاله بكلاوة إلا عبر الجزائر ثم طنجة.وقد لعب المدني الكلاوي الدور البارز في تأييد السلطان عبد الحفيظ سنة 1907م، وكان ضمن الوفد القائدي الذي صاحب السلطان الجديد إلى مدينة فاس، حيث عين رئيسا للجيش الشريف ثم وزيرا أكبر سنة 1909م. دامت هذه الوضعية إلى حدود1911م، وهي سنة القطيعة مع المخزن الحفيظي،عاد بعدها مجددا إلى العزلة داخل قبيلته،والتي لن يخرج منها إلا مع مجيء الفرنسيين،ومساهمته في استراتيجية ليوطي التوسعية داخل القبائل الجبلية.ساهم إلى جانب القوات الفرنسية بحماس في عملية التهدئة والتي عرفت أوجها بين سنتي: 1915-1918م،و في مواجهة ضد مقاومة قبيلة حنصالة فقد المدني الكلاوي أعز أبنائه عبد المالك الكلاوي باشا مدينة دمنات الذي كان يعتبره خليفته المفضل، ليعود بعد هذه الحادثة إلى مدينة مراكش،وبعد أسبوعين سيفارق الحياة يوم 14 غشت 1918م.

عندما كان المدني وزيرا حفيظيا،عين أخاه التهامي الكلاوي باشا على مدينة مراكش سنة 1907م.وبعد 1911م ستتراجع سلطته بعد أن عزله المتوكي بإيعاز من المخزن وعين مكان5ه أحد رجالاته "ادريس منو" .

فوضى الحواس: مقتطف من رواية احلام مستغانمي

/ لا تعليقات







فوضى الحواس رواية للعملاقة احلام مستغانمي تتحدث فيها عن حلمها الكبير في بناء جسور بين الأمم لتربطها كإنسانية عربية بالعالم لكن أمام الواقع الضاغط من كل حدب وصوب يتقلص حلمها إلى جسور في الوطن ثم إلى جسور في مدينتها "قسنطينة" وتنتهي بانكماش حلمها و حلم كل إنسان عربي لبناء جسور مع ذاته.

 أينتهي الحب عندما نبدأ بالضحك من الأشياء التي بكينا بسببها يوما..؟؟
*********


 الرجل إذا أراد أن يحتفظ بامرأة يوهمها أنه في أية لحظة يمكنه أن يتخلى عنها
*********

 أما المرأة أن تكون قادرة على التخلي عن أي شيء لتحتفظ بالرجل الذي تحبه ..
********

 الأسئلة غالبا خدعة أي كذبة مهذبة نستدرج بها الآخرين إلى كذبة أكبر
*********

 عندما ينطفئ العشق نفقد دائما شيئا منا ونرفض أن يكون هذا قد حصل ..
*********

 كم رهيبة هي الأسئلة البديهية في بساطتها
*********

 من السهل علينا تقبل موت من نحب على تقبل فكرة فقدانه
واكتشاف أن بإمكانه مواصلة الحياة بكل تفاصيلها دوننا وذلك أن في الموت تساويا في الفقدان نجد فيه عزاءنا
*********

 إن الحب لايتقن التفكير والأخطر أنه لايملك الذاكرة انه لايستفيد من حماقاته السابقة ولا من تلك الخيبات الصغيرة التي صنعت يوما جرحا كبيرا
*********

 لا جدوى من الاحتماء بمظلة الكلمات ...فالصمت أمام المطر أجمل
*********
 عندما يغادرنا الحب ونجد أنفسنا وحيدين في مواجهته علينا أن نتجاهل نداؤه العشقي الموجع واستغزازه السادي لنا كي لايزيد من ألمنا كوننا ندري تماما أنه يصنع في اللحظة نفسها سعادة عشاق آخرين ...
**********

 إن أجمل الأشياء هي التي يقترحها الجنون ويكتبها العقل
********
 استفيدوا من اليوم الحاضر لتكن حياتكم مذهلة خارقة للعادة
..اسطوا على الحياة امتصوا نخاعها كل يوم مادام ذلك ممكنا فذات يوم لن تكونوا شيئا..سترحلون وكأنكم لم تأتوا...
*********

 الحب يجلس دائما على غير الكرسي الذي نتوقعه تماما بمحاذاة ما نتوقعه حبا..
*********

 يظل العشاق حتى بعد افتراقهما ..وقطيعتهما مأخوذين بجمالية لقائهما الأول
*********

 عندما نصمت نجبر الآخرين على تدارك خطاهم
*********

 أنـــا أنتمي إلى جيل يعاني أزمة عمر ..وأنفق حياته حتى قبل أن يعيشها
*********

 أحيانا أحب استسلامي يمنحني فرصة تأمل العالم دون جهد وكأنني لست معنية به
*********

 الرجال اللذين خلقو لكرسي لم يخلقو بالضرورة لسرير واللذين يبهروننا بثيابهم ليسوا اللذين يبهروننا بدونهم..والمشكلة أننا نكتشف
هذا في ما بعـــــــــد!!!
*********

 مخيفة هي الكتابة دائما لأنها تأخذ لنا موعدا مع كل الأشياء التي تخاف أن نواجهها أو نتعمق في فهمها
*********

 تكمن عبقرية العسكر في اختراعهم البذلة العسكرية التي سيخيفوننا بها ويمكن دهاء رجال الدين في اختراعهم لثياب التقوى التي سيبدون فيها وكأنهم أكـــــثر نقاء وأقرب إلى اللـــــه منا
*********

 مذ قررت أنه ليس هناك من حبيب يستحق الانتظار أصبح الحب مرابطا عند بابي ..بل أصبح بابا ينفتح تلقائيا حال اقترابي منه
*********

 لقـــــــد أصبحت أنا امرأة حرة فقط لأنني قررت أن أكف عن الحلم..!!!!
*********

 الحــــــــــريـــة أن لا تنتـــــــظر شــــــــــيئا
*********

 مدهش الحب يأتي دائما بغتة في المكان واللحــظة اللذين نتوقعهما الأقل حتى إننا قلما نستقبله في هيأة تليق به
*********

 ثمة قبل إن لم تمت أثناءها فأنت لست أهلا لأن تعيش بعـــــــــــــــــدها
*********

 أنني بحاجة إلى أن أموت أحيانا ...لأعي بعد ذلك أنني مازلت على قيد الحياة
*********

 عجيبة هي الحياة بمنطقها المعاكس..أنت تركض خلف الأشياء لاهثا متهرب الأشياء منك وما تكاد تجلس وتقنع نفسك بأنها لاتستحق كل هذا الركض حتى تأتيك هي لاهثة وعندها لاتدري.. أيجب أن تدير لها ظهرك أم تفتح لها ذراعيك وتتلقى هذه الهبة التي رمتها لها السماء إليك والتي قد تكون فيها سعادتك ......أو هــــلاكك...؟؟
*********

 لست بحاجة إلى خيبات أكثر لأحبك أنـــــــــــا لا أملك غيـــــــــــــــــرك
*********

 أحبيني دون أسئلة ..فليس للحب من أجوبة منـــــــــــــطقيـــــــــــــــــــة
*********

 السقوط عشـــــــــقا هو أكثر انتصاراتنا ثـــباتــا
*********

 إذا كانت القبل مثلنا تموت فالأجمل أن نموت أثناء قبـــــــــــــــلة
*********

 إن في الحب كثيرا من التلصص والتجسس والفضول والأسئلة لاتزيدك إلا تورطا عشـــقيا وهنا تكمن مصيبة العــــــــــشاق!!
*********

 نحن نأتي ونمضي دون أن نعرف لماذا أحببنا هذا الشخص دون آخر..؟
*********

 الأشياء الحميمة نكتبها ولا نقولها..فالكتابة اعتراف صـــــــامت
*********

 حين نكون تعساء ندرك تعاستنا ولكن عندما نكون سعداء لا نعي ذلك إلا في ما بعــد إن السعادة اكتشاف مــــــــــتأخر

 أخاف السعادة ما اكتشفتها مرة إلا وفقدتها

********

 أجمل حب هو الذي يأتيك أثناء بحثك عنه شيء آخر
*********

 لابد أن تتعلم الحرمان حتى عندما نكون معا
*********

 ثمة أناس لهم تلك القدرة الخرافية على المشي فوق قلوب الآخرين دون شعور بالذنب
*********

 الأجدر أن يعّرف الإنسان بما فقد وليس بما يملك فنحن دائما" نتيجة ما فقدناه
 أن نجرب لذة الامتناع لنتصالح مع أجسادنا لنعرف كيف نعيش داخلها عندما لا نكون معا" ولنكتشف جمالية الوفاء عن حرمان
*********

 أخاف الوقت أنه عدو العشاق
*********

 عندما نعثر على الشيء الذي بحثنا عنه تكون بداية النهاية
*********

 لا أجالس غير الرجال فمع النساء لا أحرق سوى أعصابي
*********

 لقد أصابني الحب بعمى الألوان و أربك فيّ أيضا حاسة النظر
*********

 الحــــــــــــــــــــــــب ليس سوى حالة ارتياب
 كيف لك أن تكون على يقين من إحساس مبني على فوضى الحواس وعلى حالة متبادلة من سوء الفهم يتوقع فيها كل واحد أنه يعرف عن الآخر ما يكفي ليحبه.....؟؟
*********

 أنحتاج إلى موتنا كي نحبّ...ونعرف أن ثمة من أحبونا....؟؟
*********

 وحده الحـــــــــب يملك هذه القدرة الخــارقة على جعل كل شيء جميلا".......... حتى التقاء عاشقين في مقـــــــــــبرة
*********

 أحببت دائما الكتاّب اللذين تكمن عظمتهم في كونهم يقولون لنا الأشياء الأكثر ألمـــا"وجــدية......... باستخفاف يذهلنــــــــــا
*********

 نكتشف في نهايـة كل حــــــــب أننافي البدء كنا نحب شخصا"آخــــــــــــــــــــر

بالنهايـــــــــة بتمنى ينالو إعجابكم

ضربة حظ

/ لا تعليقات









الحظ :  هل هو واقع أم وههم

غالباً ما نبني أمنياتنا على الحظ، نترقـّبه في أعمدة الصحف والمجلات عند زاويّة "اعرف حظـّك" من الأبراج... نراه في منازل عديدة، كذلك على رفوف بعض المحال والمتاجر، او حتى في مواقع الانترنت، على شكل طلاسم ومقتنيات Lucky Charms) أو Porte Bonheur)، ونبني بموجبه قصوراً من احلام مع كل ورقة يانصيب نختارها... 

فهل من سبيل لنكسب الحظ حليفاً على مدى حياتنا؟!

يعتقد البعض أن حظّـّه جيد، فيما البعض الآخر يظنّ العكس، وكثيراً ما تتقلـّب الآراء بحكم الظروف؛ ولكن كيف تـُوزَّع "حصص الحظ" على بني البشر، وعلى أي أساس؟ هل الحظ واقع ام حاجة نفسية اشبه بالوهم؟ وهل هو قوّة غريبة ترتبط مثلاً بمواقع الكواكب والنجوم، فتتلاعب بأحداث حياتنا وتتحكـّم بها بمزاجية؟ وما هو بالتالي دور الطموح والمجهود الفردي والمثابرة؟!... 

لفتني رأي العالم الكيميائي الفرنسي لويس باستور في كتاب “The Life of Pasteur” للكاتب René Vallery-Radot من خلال طرحه السؤال التالي: "هل لاحظتم يوماً من هم الذين يتعرضون للحوادث الأليمة؟" ثم أستطرد "إن الحظ يفضّل أصحاب العقول المستعّدة" (Chance favors the prepared mind) ما يعني أن ما نسمـّيه الحظ الجيد برأي العالم لويس باستور، يرتبط بالجهوزيّة الفكرية. فكيف نفهم ذلك؟

الى جانب ما تقدّم لفتتني اقوال اخرى عن الحظ، أهمها ما يعود للكاتب اللبناني الكبير ميخائيل نعيمة "الصدفة والحظ لكسالى العقول"؛ فيما علوم الايزوتيريك (او علم الوعي الانساني) توضح أن الصدفة والحظ يعبّران عن الاعتباطية في نظام الحياة، في حين أن النظام هذا يعبّر عن منتهى الدقـّة؛ "فالمصادفة لا وجود لها في قانون الحياة... ولا الحظ... ولا حتى الموهبة... فكل ما نلقاه من لذة وسعادة... ومن بؤس وشقاء... هو نتيجة سبب ومسبِّب، يستقر في أغوار كل منا! فكل شيء قائم على نظام أدق من أن تتسرب الشعرة اليه..." هذا ما جاء في كتاب الايزوتيريك الخامس والعشرون بعنوان "مذكرات انسان" بقلم ج.ب.م.

في مسألة جهوزيّة الفكر، تشرح علوم الايزوتيريك، "أن المعرفة لا تطرق باب المدارك إن لم يسعَ المرء بنفسه اليها، والفكر هو وسيلة السعي"، كما توضح هذه العلوم أن النضج الفكري المضمـّخ بمشاعر الرقـّة هو العمود الفقري لتوازن النفس التي لا تعود تستسلم للحظ، او تقع في متاهاته... كما يوضح الايزوتيريك ايضاً أن مثل هذا التوازن النفسي القائم على القوّة الفكرية هو تقنية حياتية يمكن لأي فرد أن يحقـّقها في حياته... وهذه تـُعرف بالتماهي او التماثل (simulation)، أي تخيُّل موقف صعب أو مشكلة عويصة ومحاولة حلّها فكرياً. فالتدريب على التماهي يساعد المرء على تخطي التجارب والمواقف الحياتيّة نظرياً، قبل خوضها عملياً على أرض الواقع. وكلما توسَّع المرء من خلال عملية التماهي في تحليل كافة الاحتمالات التي قد تحدث، ثم تعمَّق في التمييز بين المواقف المشابهة، كان وقع الاحداث خفيفاً نسبياً عليه، فتهون عملية إحتواء التجربة والتفاعل معها بدل الانفعال حيالها. تماماً كحال التلميذ المجتهد الذي يعالج المسائل الأكثر صعوبة خلال فترة الدراسة، وعندما يحين الامتحان يجده يسيراً... فلا يكون بذلك الأوفر حظاً، بل الأكثر مثابرة وجهداً بين زملائه.
من التقنيات المهمة الاخرى، العمل على ازالة السلبيات من النفس وادخال الايجابيات مكانها. لعلّ أهم هذه السلبيات يمكن اختصارها في ثلاثيّة "خوف – خجل – تردد"، بحيث أن ازالتها تعني تقويّة عنصر المواجهة في النفس كشرط اساسي لنقل النجاح في التجارب من حالة فكريّة نظرية الى حيّز الواقع تطبيقاً عمليّاً. اضف الى أن الفكر المنظـَّم والمنفتح كفيل بتحسين حياة المرء من خلال تحقيق الراحة والاستقرار للإرتقاء في العمل وحلّ المشاكل وتنظيم المتوجبات اليوميّة إلخ... فجميعنا نتمنى ونحلم بالراحة والاستقرار والنجاح، ولكن عندما نضع هيكلية فكرية لأحلامنا يستحيل الحلم طموحاً، وعندما نضع مدة زمنيّة محددة لتحقيق ما نطمح اليه يصبح الطموح خطة عمل ننقلها الى حيّز التطبيق العملي، فتتحوّل احلامنا الى اهداف واقعية ممكنة... على هذا المستوى لا يعود مهماً أن ننجح او نفشل بل ما نحصده من وعي وخبرة ونضج ونحن نتحمـّل مسؤولياتنا الحياتية المختلفة... وفي خضم ذلك تبقى المثابرة كفيلة بتحسين "حظنا"، الى أن نستدرك أن "الحظ" كما لا يفهمه السواد الأعظم من البشر، هو حليف من يرتفع فوق العقبات ويجتهد ويكافح في الحياة، بهدف تحسين نفسه والارتقاء بوعيه الفردي.

إن فكرة الحظ تتنافى والمنطق السامي للأمور، فمعاذ أن يعرف نظام الحياة العشوائية، وحاشى للعدل الالهي أن يكون ظالماً. ففي النظام هناك نتيجة ينطوي وراءها سبب، او "سبب ومسبـّب" كما تشرح علوم الايزوتيريك في ضوء مفهوم قانون الفعل وردة الفعل الذي يجيب عن كل تساؤل ويجلي كل غموض في هذا السياق. هذا القانون هو بإيجاز قانون السبب والنتيجة، قانون الثواب والعقاب ما يعني أن أعمال الإنسان هي السبب في ما يصيبه من خير أو شر، من سعادة أو شقاء، من صحة أو مرض، وحتى من حظ أو لاحظ!

لا يبدو أن للحظ وجوداً في قاموس الحياة وقانونها. فحتى علوم الرياضيّات وبالتحديد فرعَيْ الإحتمال والإحصاء (Probability & Statistics)، تبرهن لنا بالمعادلات العلميّة الحسابيّة، أن نتيجة أحجار النرْد لا تعرف الحظ! فعلوم الرياضيات تشرح بأننا حين نرمي حجريْ نرْد أو أكثر، لعدّة مرّات، تتبع نتيجة الأرقام التي نحصل عليها في كلّ رميّة معادلةً او نمطاً معيناً يُعرف بمنحنى غوشن (Gaussian Curve)... بالتالي حتى نتيجة أحجار النرد ليست عشوائيّة كما يسود الاعتقاد... 

كلّ شيء في الطبيعة يسير بحسب نظام لا يعرف الفوضى، بدءاً بحركة الشمس والكواكب، وصولاً الى الفصول الأربعة، ومروراً بنبض الحياة في الكيان الانساني؛ فلا بد اذاً لأحداث حياتنا أن تتتالى بموجب نظام التطور في الوجود ولهدفٍ معيّن يخص كل فرد، كما يخص البشرية ككل... والمفتاح الى ذلك هو الصدق مع النفس في مواجهة الحقائق في تفاصيل حياتنا اليومية... ففهم هذه المعادلة كفيل بتحويل الحياة الى رحلة ممتعة من البحث والإكتشاف، وإن تخلـّلها التحدي الذي لا بدّ منه لشحذ الطموح، وترسيخه في النفس... 

ايها المؤتمنون ...انكم ممتحنون

/ لا تعليقات












أسماء الغامدي


( إذا ضيعت الامانة فارتقب الساعة !)

قاعدة نبوية أشبهُ ماتكون بسنة كونية مشروطة في محيطنا البشري .
حين تدير البصرَ من حولك لتصطدم بالواقعِ المرّ تجدُ أن الأسئلة المحتارة تتهافتُ [أتنطبقُ علينا تلكَ القاعدة ! وهل أصبحنا في الزمان الذي نرتقب فيه الساعة؟ ]

إنَّ التلازم الوثيق بينََ فعل الشرط وجوابه وهذه العلاقة الشديدة الواضحة من ترتب الساعة على ضياعِ الامانة لأكبر مهوّلٍ على أنَّ أمّة ضاع فيها هذا المبدأ لهي أمة اختلَّت موازينها بالفساد فطاشتْ بها الأقدار.

إنّ الأمانة في هذه القاعدة النبوية العظيمة لم تكنِ لتقتصر على رد الودائع إلى أصحابها -على عظم شأنها- فحسبْ ، بقدر كونها تلكَ الأمانة بمفهومها الواسع وإطارها الشامل الذي يضمّ كل
كلَّ ماتحت يدك وجميعَ ما ستسأل عنه؟!

تلكَ الأمانة التي فَرِقت السماوات والأرض من حِملها وتكفَّل الإنسان بجهله أن يحملها على ثقلها فنيطت به ..
وهي في الوقت ذاته ذلك المعنى العميق الذي أجملهُ معلم البشرية الأول- صلوات ربي وسلامه عليه- بقوله : "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته".. وأيّ دلالة أكبروأعمّ من أن يتكررّ لفظ العمومِ أكثر من مرة ولا يستثنى منه أحد !

حين يضيع الوالدان أمر أبنائهم ويُتركون كمن يلقى في التيّار ليسبح ضدّه ..فتلك أمانة !
عندما تسلَّم عقول أبنائنا إلى من يتلاعب بها و تدفعُ أرواح الناس إلى غافلٍ يفرط بها!
حينما توكلُ الأمور إلى غير أهلها وتعطى المناصب من لا يستحقّها ..!

جميعُ ذلكَ وغيرهُ من الامثلة التي باتت أكثر من أن تحصى فهل نتداركُ الوقتَ لنعلمَ أنّها أمانة سنمتحن بها !

إنَّ "الامانة" في ديننا تشكِّل حجر الزاوية لكل عمل يناط الإنساط به على كافة الأصعدة والمستويات في المجتمع بلا استثناء من أرفع مستوى إلى أدناه ، وحالما يهتزُّ ذلكَ الحجر أو يتزحزح في بناء الفرد فإنّ هذا مؤذن بالعد التنازلي لانهيار المجتمع وتهاوي الأمة !

وحتى نصيب كبد الحقيقة كان لزاما على كل واحد منّا أن يلتفت إلى نفسه ليسألها :
عندما يتحطّم مبدأ كبير وعظيم كهذا على صخرة المصلحة الشخصية أو التفريط أو التغافل واللاّمبالة بالمسؤولية ..ترى أي حال نكون عليه ؟! وإلى أي الطرق تسير أمتنا ؟!

الثورة المعلوماتية

الثلاثاء، 23 ديسمبر 2014 / لا تعليقات







لاشك في أنَّ أهم وأول ما يميز عالمنا عن العوالم التي سبقته هو تلك الثورة التي حدثت في مجال الإتصالات والمعلومات والوسائط، حتى أصبح الكثيرون يختزلون كل التقدم الذي أنجزه العالم المعاصر في تلك النقلة النوعية في تقنية الاتصالات والوسائط.
فإذا كانت العصور السابقة قد حظيت بمسميات تجزيئية من قبيل: عصر الصحافة أو عصر الإذاعة أو السينما أو التليفزيون. فإنَّ العصر الحالي على خلاف ذلك، تقاربت فيه كل هذه العصور بتقنياتها مع الإنطلاقات التقنية الحديثة لتطبع العالم المعاصر وتصفه بعصر التقدم في مجال الوسائط، والإتصالات عموماً.
ومن هنا، جاءت مسميات عصرنا الحالي جميعها مرتبطة بالطفرة في مجال الوسائط والاتصالات، بداية من أوسع المقولات (العولمة)، إلى تلك المتصلة مباشرة بتقنية الإتصالات والوسائط مثل: عصر ثورة الاتصالات والمعلومات أو مجتمع المعلومات أو الانفجار المعلوماتي والمعرفي، أو الثورة المعلوماتية، إلى غيرها من مصطلحات قاموس عصر التقنية غير المستقر، حتى غدت هذه المفردات تمثل أكثر المفردات ترديداً، ليس فقط بين الأكاديميين وعلى أسنة أقلامهم، وإنما أيضاً على ألسنة وفي مناقشات العامة الذين غزت التقنية حياتهم على كل مستوياتها وبكل أشكالها.
جاء في كتاب (التاريخ الإجتماعي للوسائط) من غتنبرغ إلى الانترنت، لمؤلفيه (آسا بريغز وبيتر بورك): لم يبدأ الحديث عن الوسائط وفقاً لقاموس أكسفورد للغة الإنجليزية، إلا في العشرينات من القرن الماضي. وبعد ذلك بجيل، وتحديداً في الخمسينات، تحدثوا عن ثورة الإتصال، بَيْدَ أنَّ الإهتمام بوسائل الإتصال أقدم من ذلك بكثير.
وفي النصف الأول من القرن العشرين، وخاصة في أعقاب حربين عالميتين، تحول اهتمام دارسي الوسائط إلى دراسة الدعاية.
وحديثاً وسّع بعض المنظرين الطموحين، بداية من عالم الأنثروبولوجيا الفرنسي كلود ليفي شتراوس إلى عالم الاجتماع الألماني نيكلاس لومان، مفهوم الاتصال، حيث كتب شتراوس عن تبادل السلع والنساء، ولومان عن القوة والسلطة والمال والحب؛ باعتبارها من وسائط الاتصال الكثيرة.
وإن كانت الحال كذلك، وهو السؤال الذي يمكن أن يطرحه الناس على أنفسهم، فما الذي لا يُعدُّ اتصالاً في العالم على شموله؟! على أنَّ هذا التاريخ سوف يقصر نفسه على توصيل المعلومات والأفكار بالكلمات والصور، عن طريق الكلام والكتابة والطباعة والإذاعة والتليفزيون، وحديثاً الانترنت.
لقد أدت إسهامات من علم الاقتصاد والتاريخ والأدب والفن والعلوم السياسية وعلم النفس وعلم الاجتماع والأنثروبولوجيا، إلى ظهور أقسام الاتصال والدراسات الثقافية.
وقد صكت تعبيرات أخاذة تحوي أفكاراً جديدة على يد (هارولد إنيس) الذي كتب حول تحيز الاتصالات، و(مارشال ماكلوهان) الذي تحدث عن القرية الكونية، و(جاك جودي) الذي تعقب ترويض العقل الهمجي، و(يورغين هابرماس) عالم الاجتماع الألماني الذي عرف الحيز أو المجال العام؛ باعتباره منطقة الخطاب التي فيها يجري ارتياد الأفكار والتعبير عن الرأي العام.
ختاماً أقول: أيّاً ما كانت نقطة الانطلاق، فمن الأهمية بمكان للعاملين في دراسات الاتصال والدراسات الثقافية أن يهتموا بالتاريخ بجدية، وأن يأخذوا الاتصال مأخذ الجد.       
                                                                                      د: زايد الرماني

كيف تحقق السعادة

الاثنين، 22 ديسمبر 2014 / لا تعليقات







][ كيف نحقق السعادة ][

إننا جميعاً نتطلع إلى السعادة ونبحث عنها.
ولكن السعادة ليست هدفاً في ذاتها.. إنها نتاج عملك لما تحب، وتواصلك مع الآخرين بصدق..



إن السعادة تكمن في أن تكون ذاتك، أن تصنع قراراتك بنفسك، 
أن تعمل ما تريد لأنك تريده، أن تعيش حياتك مستمتعاً بكل لحظة فيها..

إنها تكمن في تحقيقك استقلاليتك عن الآخرين
وسماحك للآخرين أن يستمتعوا بحرياتهم، 
أن تبحث عن الأفضل في نفسك وفي العالم من 
حولك..





إنه لمن السهل أن تسير في الإتجاه المضاد، 

أن تتشبث بفكرة أن الآخرين ينبغي أن يُبدوا غاية اهتمامهم بك، 
أن تلقي باللائمة على الآخرين وتتحكم فيهم عندما تسوء الأمور، ألا تكون مخلصاً، وتنهمك - عبثاً - في العلاقات والأعمال بدلاً من الالتزام،
أن تثير حنق الآخرين بدلاً من الاستجابة، أن تحيا على هامش حياة الآخرين، 

لا في قلب أحداث حياتك الخاصة.

لكنك في الواقع تعيش حياة غير سعيدة عندما لا تحيا حياتك على سجيتها؛

حيث ينتابك إحساس بأن حياتك لا غاية منها، ولا معنى لها، 

وأن معناها الحقيقي يفقد مضمونه عندما تتفقده عن قرب وبدقة..



إن أول شيء يلزمك التغلب عليه هو ذلك الاعتقاد السخيف بأن

هنالك من سيدخل حياتك كي يحدث لك التغييرات اللازمة.

لا تعتمد على أي شخص قد يأتي لينقذك، ويمنحك الدفعة الكبرى 
لكي تنطلق، ويهزم أعداءك، ويناصرك ويمنحك
الدعم اللازم لك، ويدرك قيمتك، ويفتح لك أبواب الحياة..



إنك الشخص الوحيد الذي يمكنه أن يلعب دور المنقذ
الذي سوف يحرر حياتك من قيودها، 
وإلا فسوف تظل حياتك ترسف في أغلالها..





إنك تستحق السعادة، ولكنك أيضاً تستحق أن تحصل على ما تريد. لـــذا..

انظر إلى الأشياء التعيسة في حياتك، سترى أنها عبارة عن سجل لعدد المرات التي فشلت فيها أن تكون ذاتك..

ولأن الإحساس بالسعادة هو أن يحب المرء الطريقة التي يشعر بها؛ فإن كونك غير سعيد يعني أنك لا تحب الطريقة التي تشعر بها..

إنك الشخص الذي يفترض أن يفعل شيئاً حيال ذلك.
إن تحقيق السعادة يتطلب منك أن تخوض - دائماً - بعض المخاطر التي تكون صغيرة، ولكنها هامة في ذات الوقت..




إذاً كيف نحقق السعادة؟


إن تحقيق السعادة يكمن في حب الطريقة التي تشعر بها
وأن تكون منفتحاً على المستقبل بدون مخاوف..

إن تحقيق السعادة هو أن تقبل ذاتك كما هي الآن.

إن تحقيق السعادة ليس في تحقيق الكمال، أو الثراء
، أو الوقوع في الحب، أو امتلاك سلطة ونفوذ، أو
معرفة الناس الذين تعتقد بوجوب معرفتهم،
أو النجاح في مجال عملك..

إن تحقيق السعادة يكمن في أن تحب نفسك بكل خصائصها الحالية
- ربما ليس كل أجزاء نفسك تستحق أن تحبها - 
ولكن جوهرك يستحق ذلك.

إنك تستحق أن تحب نفسك بكل ما فيها الآن.

إذا كنت تعتقد أنه لك أن تكون أفضل مما أنت عليه
كي تكون سعيداً وتحب نفسك، فأنت بذلك تفرض
شروطاً مستحيلة على نفسك.

إنك الوحيد الذي يعرف نفسه بالطريقة التي ترغب أن تعرفها بها.

إنك تستطيع أن تجمع أطول قائمة لأقل أخطائك استثارة للتعاطف.

ولكنك بترديدك لهذه القائمة، سوف تكون قادراً على
تقويض سعادتك، بصرف النظر عن النجاحات والانجازات التي حققتها.

اعرف أخطاءك، لكن لا تسمح لوجودها أن يصبح 
عذراً تلتمسه لعدم حبك لذاتك كما هي.





إضافة من عندي .. رأيت أنها يجب أن تكون هنا..!


( إن تحقيق قدر من السعادة يعتمد في المرتبة الأولى
- وإن تأخر ذكرها - على علاقة الإنسان بـ خالقه فتزداد هذه السعادة 
وتكبر وتستديم كلما توثقت العلاقة بالله جل في علاهـ.. )

(( معرفتي بأن أفضل إمكانياتي تكمن فقط في داخلي .. جعلتني أقبل ذاتي كما هي ))