شريط الاخبار

قائمة

مشاهدة "المواضيع القديمة"

مشاهدة التسميات "مدار الراي"

سفراء الرحامنة الجدد في استقبال كبير لملك البلاد بجامعة البوليتكنيك "محمد السادس

الخميس، 12 يناير 2017 / لا تعليقات
اعداد: خالد كب


شكلت جامعة البوليتكنيك محمد السادس ،قطبا حضاريا شامخا ، ومعلمة علمية متميزة ،وصرحا نموذجيا هائلا ، لما تفتحه من آفاق واعدة ،ومسارات جد متطورة ، وفق تكوين بيداغوجي وتربوي رصين ،سمحت بالولوج اليها ثلة من أبناء المنطقة البررة لم تنجب مثلهم ولادة،انهم فتية آمنوا بربهم فزدناهم هدى ،طلبة في عمور الزهور ،وفي غضاضة اليد وعلى رؤوس الاشهاد ، سمتهم النجابة و النبوغ، خاضوا عن جدارة واستحقاق ، بعد حصولهم على معدلات جد مرتفعة ، اختبارات الولوج الى أهم جامعة على المستوى القاري ،بكل كفاءة واقتدار.
هذه الطاقات الخلاقة ، والكفاءات المستقبلية المعطاءة ،سيمثلون في الغذ المنظور ، سفراء الرحامنة الجدد الى كل ربوع المملكة الشريفة في مختلف المجالات المرتبطة بالصناعات المعدنية والتعدينية والبحث العلمي ،كقيمة مضافة لمغرب الالفية الثالثة ، مغرب اريد له ان يكون له علو كعب ، وفي مصاف الدول السائرة في طريق النمو ، وعلى هذا الاساس ومن هذا المنطلق ، فان سفراء الرحامنة الجدد، مطالبون اليوم قبل الغذ، تمثيل منطقة الرحامنة خير تمثيل وتشريفها خير تشريف ، وعلى أحسن وجه ، سواء على المستوى المحلي أو الوطني أو الدولي ، فعلى عاتقهم مسؤولية جسيمة وعلى أكتافهم ثقل كبير تنوء بحمله الجبال ،فهم قاطرة التنمية ، وقدوة الجيل الصاعد ، وهم مهندسوا التفكير العقلاني ، ومحركات الاشتغال الميداني ، ادمغة وسواعد لاتكل ولاتمل ،بتأطير من اساتذة كبار في مختلف التخصصات العلمية ،ووفق أحدث المناهج وأكثر  البرامج تطورا ، وباحتضان المكتب الشريف للفوسفاط ،أهم مؤسسة على الصعيد الوطني وذي الاشعاع الدولي ، وبتشريف 
وتقدير من اعلى سلطة للبلاد ، وباعتماد بيداغوجيا الانصاف ، فان سفراء الرحامنة الجدد
هم اليوم ، نسائها ورجالها ، ومن ورائهم كل أبناء الهضبة الفوسفاطية ،يسيرون على المحجة البيضاء لايزيغ عنها الا هالك ،عضوا عليها بالنواجد.
وعلى سبيل الختم ،فشكرا لله الذي قدر ،وشكرا للمسؤول السامي الذي فكر ،وشكرا للطالب الذي اجتهد وابتكر ،وشكرا للمواطن الذي للمعرفة انتصر .

الوعي الديمقراطي والمعركة الانتخابية

الأحد، 4 سبتمبر 2016 / لا تعليقات

مع اقتراب موعد 7 (أكتوبر) 2016 للانتخابات التشريعية المغربية، لن تقرأ في الصحف، وفي مواقع التواصل الاجتماعي، ولن تشنف أسماعك في حديث المقاهي، إلا بمثل هذه التعابير المتصلة بالانتخابات وبالاستعداد لها: المعركة الانتخابية، الحملة الانتخابية، النزال الانتخابي، حرب الترشيحات، العقاب الانتخابي (التكَرديع)، المسلسل الانتخابي… وحين تشيع مثل هذه المفردات في الخطاب الانتخابي، فإنها تصبح دالة على نوع الوعي المتصل بالانتخابات، وبالممارسة الديمقراطية إجمالا.
الوعي الديمقراطي تعبير عن رؤية سياسية وحزبية واجتماعية للتحول الاجتماعي تقضي بأن التطور يتأسس على قاعدة الحوار والإقناع وقبول الآخر، والمشاركة الجماعية. فبأي وعي أو رؤية ندخل مرحلة من مراحل التطور الديمقراطي المغربي، علما أن المفروض في أي استحقاقات لاحقة هو أن تكون امتدادا لمرحلة سابقة، في سبيل تحقيق تطوير الممارسة الديمقراطية، وأن تساهم في كسب ثقة وإدماج أكبر عدد ممكن من الناخبين في العملية. لكن حين تشترك المراحل، ويتزايد عدد المشككين في الانتخابات، بعد كل استحقاق، فلا يمكن أن نتحدث عن وعي أو تحول ديمقراطيين يبينان أننا أمام تراكم في التجربة يؤدي إلى التطور والمشاركة. أسباب تعثر الوعي الديمقراطي وممارسته متعددة. ويمكننا اختزالها جميعا في سبب واحد يلخص كل الأسباب، وهو ما أراه قابلا لأن يختزل في كلمة واحدة: «المعركة». إننا نتحدث عن «المعركة الانتخابية»، وكأن من يخوضها «محاربون»، وليس لهم من هدف سوى الوصول إلى «السدة»؟ ولا يهمهم كيف؟ ولا لماذا؟ فما دامت كل الوسائل المحمودة والمذمومة التي تبررها الحروب غير العادلة، مستساغة لتحقيق «النصر»، فهي مقبولة.
يعني استعمال مفهوم «المعركة الانتخابية» نظريا وعمليا «الحرب» من أجل الفوز بالمقعد. وفي هذه الحرب ضد الآخر، المنافس في الانتخابات، يمكن اعتماد الكذب، الإشاعة، التزوير، شراء الضمائر والأصوات، والتحالف مع خصوم الأمس… وحين تسود مثل هذه الممارسات المتصلة بـ«الحرب»، يكون الغائب الأكبر، في العملية الانتخابية هو «الخطاب السياسي» الذي يحمل «البرنامج» الذي يمكن أن يدافع عنه «المتحاربون». إن تغييب «الخطاب» الذي يمكن أن يكون أداة العملية الانتخابية لا يمكن إلا أن تعوضه «خطابات» الحروب. وهذا ما نلمسه حاليا، إذ بدل أن تظهر «خطابات حول البرامج»، تنتشر «الأحاديث» التي تسبق المعارك، والإعلام السياسي يغذيها بشكل كبير.
 في التجارب التي سبقتنا إلى الديمقراطية نجدهم يتحدثون مثلا عن (Compagne éléctorale). ولا تعني الكلمة الأولى سوى «الصحبة» أو «الرفقة» التي تشترك في عمل أو غاية. وإذا ترجمناها حرفيا بـ«الصحبة الانتخابية»، كان ذلك دالا على أن مجموعة اجتماعية تصطحب (بما في الصُّحبة من معان رفيعة) للتعبير عن تصور مقنع، وتتضافر جهودها لإقناع الناخب بهذا التصور. لكن الترجمة السائدة في المغرب هي «الحملة الانتخابية». ولـ»الحملة» في الدارجة المغربية معنى خاص يطلق على السيل الجارف الذي يأتي على الأخضر واليابس. كما أن «الحملة» تطلق على الوجع الذي يصيب الأسنان جميعا. وفي الحالتين ليست «الحملة» سوى مصيبة قد تصيب الفرد دون غيره، أو القبيلة بكاملها. ولعل لهذه اللغة علاقة بالمتخيل الجماعي الذي تحمله، فلا يكون أمام المتلقي سوى التوجس من «الحملة الانتخابية»، ومن «المتحاملين» فيها، ومن «المحمولين» بسبب نتائجها على الأكتاف لممارسة المزيد من «تحميلها» ما لا تستطيع «تحمّله».
 وليست «الحملة» بأقل سوءا من «المعركة» الانتخابية، فإذا كانت الحملة طبيعية، أي من عند الله، فإن المعركة من عند البشر الذين يتعاركون من أجل المصلحة. ولقد قرأت مؤخرا من يتحدث عن «النزال الانتخابي»، وليست المنازلة أو النزال سوى مصطلح حربي بامتياز. وحين نضيف إلى هذه القائمة ما يستعمل من قبيل «حرب الترشيحات»، يتأكد أمامنا بجلاء أننا أمام حرب شعواء لا هوادة فيها. لذلك لا يمكننا سوى اعتبار «الديمقراطية» حربا على من يُتحارب «من أجلهم»، وليست تجربة إنسانية راقية تعيشها الشعوب لتطوير ذاتها عن طريق العمل الجماعي الذي يخدم الجميع.
أتذكر، في هذا السياق، ونحن في أواخر السبعينيات نتوجه في سيارة تاكسي إلى مدينة الناضور، وكانت بدايات الحديث عن تجربة «ديمقراطية» في المغرب، وكان السائق يتناقش مع أحد الركاب حول الديمقراطية، فقال له: إننا سندخل مرحلة الحكم الديمقراطي. وضرب بيده على المقود، وهو يتحدث بعنف وحماس: الحكم الديمقراطي، هو «القرطة» (ومعناها المقصلة). فهذه السيارة ملكي، ومن وصل إليها، يحكم عليه بـ«القرطة»، (بتر أحد الأعضاء، أو قطع الرأس)؟ فلاحظت كيف تتحول «الديمقراطية» إلى «ديكتاتورية»؟ ومن عجب، أن البورجوازية أشاع روادها فكر الديمقراطية التي لا تخدم سوى مصلحة البورجوازية، في حين لم ينشر مثقفو اليسار سوى «دكتاتورية» البروليتاريا. وبين «ديمقراطية البورجوازية» و«ديكتاتورية البروليتاريا»، صرنا نحن العرب أمام «ديموكتاتورية» لا هي شرقية ولا غربية، فإذا بنا نخوض حروب داحس والغبراء ومعاركها الأسطورية في الألفية الثالثة.
في غياب الوعي الديمقراطي الذي يولّد النقاش، ويحث على تطوير البرامج الانتخابية، ويحلل الواقع الملموس، ويشخص المشاكل بموضوعية، ويبرز الأولويات، ويقترح البدائل، ويناقش التجارب… تسود لغة الحرب والمعارك، فإذا بنا أمام: التشكي من الدعم المادي المقدم للأحزاب، والمطالبة برفع هذا الدعم، من جهة، وأمام الهجوم بكل الوسائل على الأحزاب المنافسة، وبالأخص على من يرون له حظوظا في الفوز. بل يذهب البعض إلى المطالبة بحرمان بعضها حتى من الترشح، ولا تعدم الحجج، من جهة ثانية. كما أن ما يسمونه «حرب الترشيحات» بدأت تفتح الأبواب على مصاريعها، من جهة ثالثة. فالبحث عن التزكيات يتم من مناضلين، وشخصيات نافذة، ووزراء، سواء داخل أحزابهم، أو خارجها. ولا يمكن أن ينجم عن «حرب الترشيحات» سوى «الترحال» الحزبي. فالـــرحــال «الســياسي»، لا يهمه البرنامج الحزبي أو الانتــخـــابي، ولكــن أن يكون على رأس لائحة انتخابية، ولذلك فهو يبيت في حزب، ويصبح في حزب آخر.
ألا تدل كل هذه الإشارات على أننا أمام حرب حقيقية؟ فهل يمكن، مثلا، لمن أسميته «الرحال» الانتخابي أن يكون «صاحب» قضية سياسية، أو «رفيق» مشروع اجتماعي؟ أنى له أن يدافع عن برنامج تنموي، وهو لا يفكر في أي برنامج، بل لا تهمه البرامج؟ ألا يمكن اعتباره، كما في الحروب، نظير الذي يحارب مع من يعطيه أكثر من المال، وهو لا يهمه مع من يحارب؟ إنه لا يتساءل عن الحرب وهل هي عادلة أو ظالمة؟ إن هذا الرحال مستعد لـ«التنازل»، وهو «يبغي» المشاركة في «النزال»، عن رفاق الأمس، لأنهم لم يمنحوه إمكانية «النزول» إلى «ساحة الوغى». بل إنه قادر على الالتحاق اليوم بحزب كان إلى غاية الليلة الماضية يناصبه العداء، ويظهر له البغضاء.
 إلى متى ستظل تجربتنا الديمقراطية نتاج «معارك» يتساوى فيها الخصوم والأعداء؟ لقد مرت على تجربتنا الديمقراطية عدة عقود، فما هي الحصيلة الإيجابية التي راكمناها «ديمقراطيا»، على مستوى وعي المغاربة، محليا، وعلى مستوى تقديم «نموذج ديمقراطي» في الوطن العربي، خارجيا؟ نتحدث عن المعركة الانتخابية، وعن «اللعبة الديمقراطية» فإلى متى ستظل الديمقراطية «لعبة» يتبارى فيها المتنازلون بدون قواعد لعب راق، وسام، يخلو من شغب جمهور الملاعب، وعبث مسؤولي الفرق، وجور حكام المباريات؟
عندما نغير لغاتنا، يمكن أن تتغير أنماط وعينا، وممارستنا وتجربتنا.
سعيد يقطين

انت معلم

الاثنين، 25 يوليو 2016 / لا تعليقات

عبد الوافي الفتيت، أو «عبد الوافي التفويت» كما أصبح الفيسبوكيون ينادونه، هو والي جهة الرباط-سلا-القنيطرة، وهو خريج مدرسة الطرق والقناطر بباريس، وهذه المدرسة العريقة في فرنسا تستعد الآن، (بعد صفقة 350 درهما للمتر المربع من الأرض)، لتعديل اسمها، بعد البلاء الخطير لأحد أبنائها، لتصبح مدرسة «القناطر والطرق والأراضي المفوتة»، وهذا عرفان لابن الدريوش بمواهب استثنائية في الحصول على 3755 مترا مربعا في السويسي، الذي يعد أغلى حي في العاصمة، بمبلغ مليون و389 ألف درهما (138 مليون سنتيم) فقط لا غير!
لم يفسد على السيد الوالي سعادته سوى شخص مجهول ومتآمر وحاقد، سرب عقد البيع، الذي حصل بمقتضاه السيد عبد الوافي الفتيت على بقعة أرضية لتشييد فيلا مساحتها 3755 مترا مربعا بثمن شقة صغيرة في حي متوسط، إلى الصحافة، وإلى شعب الفايسبوك الذي يتلقف مثل هذه الأخبار كما تتلقف القطط الجائعة قطعة لحم أو بقايا سمكة، إلا أن الوالي -حفظه الله من شر الحساد- لم يلق إلى الرأي العام بسمكة، بل بحوت كبير، إذا لم ينهِ هذا الحوت عمره الوظيفي فإنه سيلاحقه ما عاش على هذه الأرض المليئة بنظام العطايا، الذي يوزع الملك العام والخاص للدولة كما لو أنه جزية تدفعها الدولة لخدامها وهي صاغرة لإرضائهم، ولتقويتهم على أعدائها المنتخبين، قطع الله دابرهم ودابر من اخترع بدعة الانتخابات هذه.
هذه ليست فضيحة فقط، هذا لعب بالنار، واستهتار بدولة القانون، واحتقار لمشاعر الناس الذين يقضون الليل والنهار يشتكون الريع، وتضارب المصالح، واستغلال النفوذ، والاختلالات المالية الكبيرة المنتشرة في كل خلايا الدولة المغربية.
السيد والي جهة الرباط-سلا-القنيطرة، الذي يبسط سلطته على المصالح الخارجية للوزارات، بما فيها وزارة المالية ومديرية الأملاك المخزنية باسم التنسيق بينها، حاز أرضا تابعة للملك الخاص للدولة بثمن رمزي جدا، وهنا لا بد من إبداء ثلاث ملاحظات جوهرية على «ضربة المعلم هذه»:
أولا: كيف عرف الوالي أن إدارة الأملاك المخزنية بالرباط تتوفر على أرض في طريق زعير مساحتها 3755 مترا مربعا، وثمنها هو 350 درهما للمتر المربع؟ هل كانت هذه المعلومة متاحة لجميع المواطنين، أم إنها معلومة خاصة جدا استعمل السيد الوالي وسائل السلطة العمومية التي بحوزته ليصل إليها دون باقي الخلق؟ إذا كان الجواب هو أن هذه المعلومة كانت في متناول الجميع، فكيف لم يتقدم أي مستثمر أو منعش عقاري أو سمسار أو حتى «شناق» على شرائها وهي برخص التراب منذ قرابة 21 سنة، أي منذ صدور مرسوم عدد 295841 يوم 26 دجنبر 1995، الذي يقضي بجعل هذا العقار التابع لملك الدولة الخاص قابلا للبيع؟
أما إذا كان السيد الوالي استعمل ما بيده من سلط واسعة للحصول على هذه المعلومة التي قادته إلى «دجاجة بكمونها» دون باقي الخلق، فهذه جريمة اسمها «استغلال التسريبات المخلة بالتنافس النزيه» délit d’initié، وهذه جريمة معرفة بدقة في الدستور في الفصل 36 الذي ينص على ما يلي: «يعاقب القانون على الشطط في استغلال مواقع النفوذ والامتياز ووضعيات الاحتكار والهيمنة، وباقي الممارسات المخلة بمبادئ المنافسة الحرة والمشروعة في العلاقات الاقتصادية».
ثانيا: اللجنة التي تكفلت بتحديد سعر ثمن تفويت الأرض التابعة للملك الخاص للدولة كيف غاب عنها الرجوع إلى الأثمنة المرجعية لبيع الأراضي التي وضعتها المديرية العامة للضرائب، فحسب تقويم إدارة الضرائب، المنشور في موقع وزارة الاقتصاد والمالية، فإن العقار الذي تم تفويته للوالي الفتيت يقع في المنطقة السادسة لحي السويسي الراقي (طريق زعير كلم 9)، وبالتالي، فالثمن يتراوح بين 4000 و5000 درهم للمتر المربع للأرض العارية في هذه المنطقة، كما هو مبين بدقة في خريطة الأثمنة المعدة من طرف المديرية العامة للضرائب (الصفحتان 14 و15)، فمن أين أتت اللجنة الكريمة بثمن 350 درهما للمتر المربع في طريق زعير في منطقة معدة للفيلات الفخمة؟ هذا الثمن لا يوجد حتى في أفقر الأحياء بمدن المملكة الواقعة في خانة المغرب غير النافع، و350 درهما ثمن لا تستطيع أن تشتري به مترا مربعا في أرض فلاحية بعيدة عن الماء في البادية. إذن، يبدو أن اللجنة اعتمدت معيارا واحدا لتحديد ثمن الأرض التابعة لها وهو اسم المشتري، ومركزه الوظيفي، وسلطته على الأقاليم السبعة التي يحكم فيها (الرباط، سلا، القنيطرة، تمارة، الصخيرات، سيدي سليمان، سيدي قاسم والخميسات).
ثالثا: وحيث إن مديرية الأملاك المخزنية، وممثلها السيد جواد بوخاري المدير الجهوي لأملاك الدولة (اسم على مسمى)، لم يقوما بفتح المجال للتنافس، ولتقبل مختلف العروض لبيع أرض مهمة في موقع مغر، فما كان أخلاقيا قبل أن يكون قانونيا، أن يقوم السيد الوالي بحيازة هذه الأرض وبثمن رمزي، وأن يربح بين عشية وضحاها مليارا وسبعمائة مليون سنتيم مرة واحدة (الفرق بين الثمن الذي اشترى به الفتيت الأرض والثمن الحقيقي لها). هذا اسمه الاغتناء غير المشروع، واستغلال النفوذ. كان يكفي السيد الفتيت حيازة البقعة الأرضية المطلة على بحر سيدي عبد الرحمان بالدار البيضاء التي أهداها إليه الوزير السابق في التجهيز والنقل، كريم غلاب، ومساحتها 364 مترا مربعا بسعر 41 مليون سنتيم!
يحتاج السيد الوالي إلى «همزة» أخرى ويصبح منعشا عقاريا متخصصا في حيازة أملاك الدولة، لكن ما لا أفهمه هو كيف نسي الفتيت، الغارق في هذه البِركَة من الأراضي والعقود والامتيازات، كل هذا، وقرر متابعة محمد الصديقي، عمدة الرباط المنتخب، بتهمة تلقي «بريم» المغادرة الطوعية من شركة خاصة هي فيوليا؟ كيف وجد الجرأة ليقود الصديقي إلى الشرطة القضائية في المعاريف، ويمنعه من حضور الأنشطة الملكية قبل أن يقول القضاء كلمته، ولم يجد الجرأة ليخرج للدفاع عن نفسه، فمنذ ثلاثة أيام وهاتفه يشتكي عدم الجواب.
توفيق بوعشرين

حرب باب المندب

الأحد، 19 أبريل 2015 / لا تعليقات


  لحسن لعسيبي 
هل ستكون السعودية وحدها الضحية في تطورات اليمن المتسارعة، التي فيها مسابقة للزمن، لفرض أمر الواقع على الأرض، من قبل الحوثيين؟. أم إن الضحايا سيكونون أبعد من ذلك بكثير، وأولهم مصر والأردن؟. إنه واحد من الأسئلة التي تطرحها عدد من مراكز الدراسات الإستراتيجية المتخصصة في الشرق العربي وشمال إفريقيا، التي تجمع على أن عملية إفلات الرئيس اليمني عبد ربه منصور من حصار الحوثيين له في صنعاء، قد جعل الحوثيين ينقلون المواجهة إلى مستوى جديد، غير مسبوق، من خلال بداية الزحف صوب عدن. وهو التطور الذي استراتيجية إيران الإقليمية بالمنطقة غير بعيدة عنه.
إن السؤال الطبيعي الذي يطرح هنا هو: ما هي الإستراتيجيات المتقاطبة في المشرق العربي، من خلال تطورات الملف اليمني؟ هل هي فقط إيرانية سعودية، أم إنها أوسع من ذلك؟                            

الحقيقة، إن تأمل درس الجغرافية، في رسم خرائط المصالح، مهم جدا في ملفات مماثلة. ها هنا علينا، التذكير بما يشكله مضيق ممر المندب من دور حيوي في التطورات المصطخبة باليمن الذي ما عاد سعيدا. بالشكل الذي حول تلك الجغرافية الغارقة في الفقر، وفي منطق القبلية والطائفية، إلى حديقة خلفية لصراع قوى إقليمية، في تقاطع مع مصالح قوى عالمية أكبر.
الجديد اليوم، هو أن التطورات، تتم بحسابات قديمة/ جديدة، أطرافها إيران والسعودية ومصر وتركيا. وفي العمق المصلحي لهذه التطورات، أن ممر قناة السويس، مثلا، لن يكون في مأمن كامل بدون تناغم سلس مع ممر المندب في المدخل الجنوبي للبحر الأحمر. وصراع المصالح هنا، لا يعني مصر فقط، بل إنه يعني الإقتصاد العالمي كله. وهنا يكمن الرهان الإستراتيجي الذي لطهران في الملف اليمني من خلال الحوثيين، لأنه ورقة حاسمة ضمن كل مفاوضاتها الدولية. وها هنا علينا، الإنتباه إلى الكيفية البراغماتية التي تدبر بها طهران استراتيجيتها الإقليمية، التي ليس فيها كثير خطابة، لكن فيها كثير من إصرار الفعل.
إن استراتيجية إيران، ذات مخطط واضح، ينفد ببطء نعم، لكن بإصرار. والجزء اليمني فيه، حيوي، بالشكل الذي يتوازى والملف العراقي والسوري واللبناني والأفغاني. لأنه جزء من ضلع كماشة تحاول بها طهران تطويق المشرق العربي، بالشكل الذي يمنحها فعليا وميدانيا أن تصبح القوة الإقليمية الكبرى، من حدود الصين الأفغانية حتى جنوب لبنان بالبحر الأبيض المتوسط من خلال جماعة حزب الله، ومن باب المندب باليمن حيث جماعة أنصار الله الحوثية، حتى حدود تركيا الكردية والبحر الأسود. وهي استراتيجية ماكرة، تملأ فراغات أخطاء الآخرين، ببراغماتية مبهرة.
علينا ربما، الإنتباه، كيف أنه بمجرد تمكن عبده ربه منصور من الإنسلال إلى عدن، يوم 20 فبراير الماضي، واستعادته الدعم الخليجي والأممي وشرعيته السياسية كرئيس، حتى وقعت طهران رسميا مع الحوثيين يوم 28 فبراير، مذكرة تفاهم أصبحت الرحلات الجوية، بموجبها، تتم بين طهران وصنعاء، لأول مرة منذ 1979، أربع مرات في اليوم، وهذا حجم رحلات أكبر بكثير من مجرد رحلات سياحية أو تجارية، بالنسبة لبلد من حجم اليمن. وفي اليوم الموالي فاتح مارس، حل وفد سياسي كبير من جماعة أنصار الله (الذراع السياسي للحوثيين) بطهران، كانت نتيجته بداية الزحف العسكري صوب عاصمة الجنوب عدن.
هل عاد قدر اليمن الجغرافي الإستراتيجي، عند ممر المندب، ليفتح عليه جهنم نار صراع القوى الإقليمية والعالمية المحيطة به؟. 

خبراء عسكريون: المغرب قادر على صدّ مخاطر الإرهاب القادمة من بعض الدول المغاربية ومن دول الساحل الأفريقي

الجمعة، 17 أبريل 2015 / لا تعليقات





   


عبد الرحيم اريري

المغرب يدعم إنفاقه العسكري لتحصين حدوده من محاولات الاختراق
كشف تقرير أصدره معهد ستوكهولم لأبحاث السلام، بداية الأسبوع الحالي، أن نفقات المغرب العسكرية خلال السنة الماضية انخفضت بنسبة 3 بالمائة مقارنة بسنة 2013 بينما بلغت النفقات العسكرية بالنسبة إلى 172 دولة في العالم 1776 مليار دولار.
وأفاد التقرير بأن المغرب حافظ على استقرار نفقاته العسكرية بينما قامت جل الدول الأفريقية بتخفيض هذه النفقات أو الرفع منها، موضّحا أن نفقات المغرب بلغت 4.05 مليار دولار خلال السنة الماضية مسجلة انخفاضا طفيفا مقارنة مع سنة 2013 والتي بلغت فيها النفقات العسكرية للمغرب 4.09 مليار دولار. ومع دخول منطقة الساحل والصحراء منعطفا خطيرا بسبب تزايد نشاط الجماعات الجهادية المتشددة، وجدت دول المغرب العربي نفسها مدفوعة إلى الرفع في حجم الإنفاق العسكري على جيوشها باعتباره من ضروريات الأمن القومي الوطني. وقد لاقى هذا الإنفاق على المؤسسة العسكرية في المغرب، باعتباره يحتل المراتب الأولى في استيراد الأسلحة المتطورة، معارضة نسبية من بعض السياسيّين الذين اعتبروا تسليح الجيش أمرا مهما ولكنه يأتي على حساب مشاريع التنمية التي لا تقل أهمية عنه. لكن برلمانيين وسياسيين مغاربة أكدوا أن الإنفاق العسكري على الجيش المغربي الذي يصفه البعض بـ”المرتفع”، تبرره ضرورات الأمن الإقليمي والتهديدات المتزايدة المحدقة بالمغرب.
ويعتبر الجيش المغربي من أقوى الجيوش العربية والأفريقية، حيث يمتلك أحدث الأسلحة الأميركية والفرنسية ومجهز بأحدث التقنيات، وقد اعترف الجنود الأميركيون الذين تدربوا معه في المناورات العسكرية كمناورة الأسد الأفريقي بشجاعة وعزم أفراد الجيش المغربي وبذكائه وبقدراته القتالية. وتتوفر القوة الجوية للمملكة على أزيد من 428 طائرة عسكرية إضافة إلى 133 طائرة هيليكوبتر، موازاة مع قوة بحرية، مؤلفة من 6 فرقاطات و70 قاربا عسكريا وطرادة عسكرية واحدة.
أما فيما يتعلق بالأسلحة البرية للجيش المغربي، فهي تتوزع حسب نفس الموقع إلى 1348 دبابة وأكثر من 2120 مدرعة للقتال وأكثر من 192 قطعة مدفعية متحركة و72 جهازا لكشف الصورايخ. وأكد خبراء عسكريون أن الجيش المغربي قادر على صدّ مخاطر الإرهاب القادمة من بعض الدول المغاربية ومن دول الساحل الأفريقي. يذكر أن الجيش المغربي بدأ تنفيذ خطة عسكرية محكمة من أجل منع هجمات قد تستهدف أراضيه من قبل الجماعات المسلحة المنتشرة في بلدان شمال أفريقيا وعلى وجه التحديد تلك التي بدأ نفوذها يتسع على الأراضي الليبية. ونشرت قوات الجيش المغربي منصات للصواريخ المضادة للطائرات قرب شواطئ مدينة الدار البيضاء، المطلة على المحيط الأطلسي خلال الأيام القليلة الماضية، حيث تناقلت مواقع إلكترونية مغربية صورا وفيديوهات تظهر هذه المعدات العسكرية، في الوقت الذي لم يصدر فيه أي توضيح رسمي بشأن هذه التطورات.

سجين السكوت

الثلاثاء، 3 فبراير 2015 / لا تعليقات



لم أعد أطيق السكوت

فالساكت عن الحق شيطان

كيف لي بالسكوت

ولم يبقى للصبر في جوفي مكان

سئمت السكوت

فهمومي أصبحت مثل الكثبان

لم أأمر بالسكوت

ولم أنطق يوما بالكلام كالشجعان

يا ترى ما سر السكوت

أهي ثقافة آم عادة أم سكوت جبان

قالوا في السكوت

انه من ذهب ونقّصوا من لغة البيان

ووصفوا من خرج عن السكوت

باللجين وزهدوا في الأثمان

رضعت من ثدي أمي السكوت

بدل الألبان

حفظت في الكتّاب السكوت

بدل حفظ القران

تعلمت في المدرسة السكوت

بدل العلم والعرفان

ترعرعت في حضن السكوت

حتى خلت يوما أن ليس في فمي لسان

تبا لعمر قضيته في سكوت

حتى صار السكون عندي إدمان

حان وقت التمرد على السكوت

ووضع كل شيء في الميزان

عقارب الساعة تدور في سكوت

لكن لتاريخ ديوان

سينطق يوما ما السكوت

أطلقوا سراح اللسان

فمن كان شعاره السكوت

قد أخلف الوعد مع زمان

من قال الرضا عنوانه السكوت

لم لن يعي لغة البيان

عبد الخليد سهون

الفواجع بلا موانع

الأحد، 28 ديسمبر 2014 / لا تعليقات





نوالدين مفتاح
إنه شهر الاتشاح بالسواد، وشهر استخلاص العبر لمن يعتبر.
غرق البرلماني أحمد الزايدي تحت قنطرة واد الشراط ببوزنيقة، وبعدها أغرقت الأمطار مدنا كاملة بالجنوب وخلفت ضحايا في الأرواح والممتلكات، خصوصا بمدينتي گلميم وسيدي إيفني، وبعدها تكرر شريط الرعب فوق نفس القنطرة ببوزنيقة، حيث دهس قطار وزير الدولة عبد الله باها ما بين المغرب والعشاء، وبعدها أسقطت أمطار لم تتجاوز الخمسين ملمترًا بالدار البيضاء دوراً وأودت بحياة مواطنين ضمنهم أطفال ونفس الشيء جرى بآسفي.
وفي أجواء هذه الجنائز الكبرى، كانت هناك جنازة أخرى تتعلق بحلم مغربي بأن يكون للبلاد موقع في خريطة الدول الصاعدة التي تستطيع أن تضع في الواجهة حقيقة ما تتوفر عليه من كفاءات وما تقوم به من مجهودات، فإذا بالمعلم الذي سيتكلف بهذه العملية يسقط سقطة مدوية ويسقط معه الحلم ويؤرخ بالصوت والصورة وأمام ملايين المشاهدين عبر العالم لشوهة لم يعرفها المغرب من قبل، وهي تحول المركب الرياضي مولاي عبد الله خلال مباراة تصفيات كأس العالم للأندية إلى مسبح بلدي وتحول اللاعبين بالقدم إلى لاعبي كرة ماء، ولتكتمل روعة هذا العرض الفكاهي، تم إدخال عمال في محاولة لشفط الماء بمكنسات (كراطات) من الحجم الكبير أو بالإسفنج والسطول!
لا يمكن أن نعوض سياسيين لامعين ذوي أخلاق عالية من طينة الزايدي وباها، ولكن هل القدر وحده كان وراء هذا الفقدان الكبير؟ بطبيعة الحال لا. فالبشر يعاكس القدر أحيانا، ولو تم شفط المياه الطارئة تحت قنطرة واد الشراط التي بلغ عمقها مترين ونصف المتر لما جرى ما جرى للسي أحمد، ولو كانت هناك سياجات أو حراسة على خطوط السكة الحديدية فوق نفس القنطرة لما جرى ما جرى للسي عبد الله، وهذه مسؤوليات ثابتة في حق المهملين والمقصرين الذين لو كانوا في بلدان لا تكتفي بربط المسؤولية بالمحاسبة في المكتوبات المعلقة في الدستور كاللوحات الزيتية، لرأينا المسؤول يحسب ألف حساب للمسؤولية قبل أن تقع الواقعة، وإذا وقعت فإنه يحاسب لأن له دينا على المجتمع، ولأنه يجب أن يكون عبرة لمن يجب أن يعتبر.
ولنا أن نسأل عمن حوسب في ما جرى، وعن عدد النقاط السوداء على طول هذه الخطوط السككية التي لم تزد منذ أن تركها المستعمر وماتزال محدودة في مدينة مراكش، وعن عدد البرك الخطيرة. لاشيء، فلم يفتح تحقيق ولا تم إعطاء الإعتبار للرأي العام بتوضيح ماذا جرى ولماذا؟ لا شيء إلا الاهتمام بالجنائز، وكأن الحضور الشعبي التلقائي فيها بمثابة تعويض عن هذا الاستخفاف بأرواح الصفوة فما بالك بعموم المواطنين المغلوبين على أمرهم، والذين يتحولون في البلاغات الرسمية من أسماء مغمورة إلى أرقام: توفي 42 مواطنا.. والسلام!
في الفيضانات تم تبادل الاتهامات بين الوالي ورئيس المجلس البلدي ورئيس المجلس الإقليمي وهلم رؤساء وعمداء ونياشين، والموت لا يخجل كل هؤلاء، وحتى لو أنه تم تسجيل استقالة مسؤول واحد بسيدي إيفني، فإن أرواح الضحايا تشتتت بين القبائل، وذلك بتزكية من وزارة الداخلية التي حملت المسؤولية في جزء منها للضحايا.
والغريب أن مئات القناطر وأودية الموت ماتزال إلى اليوم متأهبة مع أي تغيير مناخي لحصد المزيد من الضحايا ولكتابة المزيد من مثل هذا الكلام، ولسماع نفس التبريرات ولزيادة إطار مذهب للوحة الزيتية التجريدية التي تتحدث عن ربط المسؤولية بالمحاسبة.
نفس الشيء جرى ويجري في ما يخص الدور الآيلة للسقوط، هي معروفة والقنابل الموقوتة محصيّة والحلول جاهزة، ولكن التلكؤ في التنفيذ يحصد في كل موسم ضحايا بمثابة "قرابين" للتماطل. إن صرامة السلطة لا تظهر إلا في ما يسمى بالحفاظ على النظام العام، أما في ما يتعلق بالسلامة العامة، فإن المسؤول يقول إننا نبهنا الناس لكنهم رفضوا مغادرة منازلهم!؟ عذر أقبح من الزلّة، ولا محاسبة.
الأرواح هي الأهم، فرحم الله الضحايا، وصورة البلد مهمة، وقد أغرقتها تصرفات وزارة أوزِّين في الوحل، والنتيجة هي توقيف الوزير لكاتبه العام ولبعض مدرائه مع العلم أن هؤلاء موظفون، ونحن لا نحمل المسؤولية عن شوهة عالمية لمرؤوسين مأمورين، ولكن يجب تحميلها لرئيسهم السيد الوزير، والوزارة أصلا كلمة مشتقة من الوِزْر، وهي في المعجم تعني الحمل الثقيل المرهق والشاق، ولا يضع الوزير حمله إلا كما تضع الحرب أوزارها، وعندما يتعثر الوزير فإن الحمل الثقيل يسقط ويقع الإخلال بالأمانة، وعمر ابن الخطاب تحدث عن مسؤوليته كأمير للمؤمنين عن شاة تعثرت فما بالك بهذه الشوهة العالمية التي كلفتنا 20 مليار سنتيم للإصلاح وملايير الدولارات من الخسارة في صورة البلد. فلو كان الوزير أوزّين سويا لاستقال، لأن الاستقالة هي المخرج الوحيد المفيد للوطن، فلا أحد في العالم سيتحدث عن إقالة موظف، ولكن كل الكاميرات والنشرات التي نكتت على أكبر "كرّاطة" في العالم ستتحدث عن استقالة وزير الشبيبة والرياضة وعن بلد يربط فعلا بين المسؤولية والمحاسبة، ولكن الذي يجري هو أن أوزين لم يفقد ماء وجهه، بل مايزال يتحدث بوقاحة عن "شركة خانت الوطن"! والوطن لا يخونه للأسف إلا بعض ممن يوجدون في هرم المسؤولية لحمايته.
هذا غيض من فيض، ورائحة الموت تملأ الأرجاء من الملاعب إلى الدور الآيلة للسقوط ومن المواطنين البسطاء إلى صفوة النخبة، وليس هناك إلا الضحايا بدون جناة، ليس هناك إلا الجنائز والحزن، والعجيب الغريب أن البعض حاول منع مجرد طرح الأسئلة وانبرى لإعطاء الدروس حول ما يجب قوله وما لا يجب حول وفاة غامضة أو موت ظالم. هي بلاد تتعلم أن تكون منصفة، فكم نحتاج من الضحايا حتى تستقيم الأمور؟ وكم نحتاج من الفواجع حتى تصبح المسؤولية وزْرًا لا ترفاً وكراسي وثيرة وعجرفة مبنية على الخواء